حقائق الفضالة.. كشفت الأكاذيب

أكثر من ساعتين قضيناهما ونحن نستمع ونشاهد في «ديوان البحر» الدور والإنجاز الكبيرين والمتميزين اللذين قام بهما الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، كان فارس الحديث الأخ صالح الفضالة رئيس الجهاز ومعه نخبة من شباب الكويت، كانوا مثل الورد في أداء رسالتهم الاستثنائية وغير المسبوقة في قضية طافت عليها من السنين حتى بلغت نصف قرن، شهدت خلالها حكومة وحكومات ومجالس نيابية متعاقبة، كانت فيها هذه القضية ميداناً للقيل والقال وأصحاب المصالح وساحة «هايد بارك» لكل من يريد نزع ثياب وطنه الأصلي بإلغاء أوراقه الشخصية الثبوتية من أجل الدخول في مظلة اختارها لنفسه أسماها «البدون»، وهو قبل غيره يعلم علم اليقين حقيقة موطنه وأصله وفصله، لكنها إغراءات هذه الدانة السوداء المذهبة، وامتيازاتها التي توفر له ما لم يلقه ويحصل عليه في جنسيته ووطنه الأصلي الذي يحاول التبرأ منه، وكأنه لم يكن في يوم من الأيام رضيعاً وشاباً ومواطناً في بلد يريد التنكر له إلى بلد الخير والإنسانية ورغد العيش.

ما شاهدناه وسمعناه في تلك الليلة من فوارس الجهاز المركزي لم يكن نسجاً من الخيال أو كما يقال – يقولون ويقال ونعتقد – بل كان الحديث بالصور الموثقة الأصلية بالزمان والمكان وبالأسماء والأرقام، بل وبالصور أيضاً، وكلها وغيرها أكدت صدق البراهين والأدلة والحقائق الدامغة التي كشفت زيف وكذب وادعاء أولئك الذين يحاولون تسويق كل ادعاءاتهم بالظلم وعدم الإنسانية بالتعامل وكأنهم بذلك يحاولون بيع الماء على السقايين. في التعليم، فتحت المدارس الحكومية والخاصة لأكثر من 29 ألف طالب وطالبة، وفي الجامعة 1265 طالباً وطالبة، إلى جانب 986 منهم وفرت لهم الكويت فرصة العلاج في الخارج على نفقتها، و5770 نالوا إجازة قيادة، و2066 فرص عمل لهم، فأين الظلم الذي يتحدثون عنه، ويشاركهم فيه وللأسف بعض دعاة الإنسانية والتدين، وكلها متاجرة معروفة دوافعها، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟

لا أحد ينكر أن هناك من يستحق الجنسية الكويتية وفق ما هو متوافر لديه من إثباتات رسمية وتاريخية، وهؤلاء قلة جداً ونحن إلى جانبهم ما داموا أصحاب حق صريح وبراهين وشهود تقاة يخافون الله وقلبهم على الكويت، لا شهود زور وفلوس. من يستحق يأخذ الجنسية، ومن ثبتت أوراقه لدى الجهاز المركزي بعدم أحقيته، فعليه الاعتراف بوطنه ومجتمعه الأصلي، والاعتراف فضيلة، ومن كشف أوراقه حصل على الإقامة والتعليم والوظيفة وحتى عقود الزواج ضمن حدود اللوائح التي لدى الجهاز.

شكراً يا أبو يوسف ورفاقك، فقد كانت جلسة وثائق وبراهين وأدلة كنا نتمنى أن يكون فيها أولئك الذين يتباكون على هذه القضية زوراً وكذباً حتى على سلامة الوطن والمجتمع.


نغزة

يقول أحد المدافعين عن غير محددي الجنسية إن بعض الكويتيين يتحدثون لهجة غير كويتية، فلماذا نقول عن تلك الفئة إن لهجتهم ليست كويتية، وأقول لذلك الإنسان، بارك الله فيه: نحن نتحدث عن أصل تلك الفئة ومتى جاؤوا إلى الكويت ومزقوا جوازاتهم. وأما الكويتي، فلديه القدرة على الحديث بأي لهجة لاحتكاكه بالوافد إليه، إذا كنت لا تعلم ذلك، فتلك مصيبتك.. طال عمرك.

الفضالة: الأهم مصلحة الكويت والكويتيين

«إن كل ما يقال لا يهمه، فما يعنيه هو مصلحة الكويت والكويتيين» بهذه الكلمات بدأ حديثه رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة في لقائه مع رواد ديوانية النهام.. وخيرا فعل أصحاب ديوانية النهام عندما وجهت الدعوة للفضالة ليتحدث عن الملابسات التي تثار حول دور الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والرد على اتهامات بعض أعضاء مجلس الأمة.

وكان الفضالة في حديثه بمنتهى الصراحة والشفافية لم يهمل أي استفسار حول دور الجهاز المركزي، ومما يؤسف له أن يخلط أحد النواب بين عمل الجهاز وعمل وزارة الداخلية فيما يتعلق بمنح الجنسية، فقد أوضح السيد الفضالة أن هذا ليس من اختصاص الجهاز المركزي، لأن هذه الأمور المتعلقة بالجنسية من اختصاص وزارة الداخلية.. وأوضح أن دور الجهاز المركزي يتعلق بمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وأشار إلى أن الجهاز المركزي استطاع أن يحدد فئة البدون وفقا لما يحملونه من وثائق تثبت جناسيهم الأصلية.

وأوضح أن الجهاز المركزي لمساعدة هذه الفئة منحهم هويات الجهاز المركزي، تبين جنسياتهم الأصلية لتساعدهم عند مراجعة المؤسسات الحكومية كبطاقة مدنية.

ومن خلال متابعتي لعمل الجهاز فإن صالح الفضالة يوزع على المؤسسات الحكومية تقريرا سنويا يبين ما قام به الجهاز المركزي من أعمال لصالح فئة البدون، ومنها قبول أبنائهم في المدارس الحكومية، وقبول معالجتهم في المراكز الصحية الحكومية، وتقديم المساعدات للمحتاجين ودعمهم للالتحاق بوظائف حكومية.. هكذا يعمل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وليس كما ادعى بعض النواب الذين هاجموا الجهاز وطالبوا بإلحاق الجهاز بوزارة الداخلية. وهؤلاء النواب معروفة أهدافهم لأنهم فشلوا في الحصول على شهادات لناخبيهم وأقاربهم تساعدهم في حصولهم على الجنسية الكويتية.

طبعا هم يريدون إلحاق الجهاز المركزي بوزارة الداخلية لممارسة ضغوطهم على الجهاز الحكومي كما اعتادوا لتحقيق مصالحهم الخاصة، كذلك تضايق هؤلاء البعض من النواب من قيام الجهاز المركزي بكشف هويات من يدعون أنهم من فئة البدون.

لم يتبق إلا أن نوضح لهؤلاء الذين يهاجمون عمل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون أن الدولة اختارت صالح الفضالة لهذا العمل الوطني لما تتميز به شخصية صالح الفضالة من اعتدال في المواقف ورأيه تجاه مختلف القضايا، كما تتميز شخصية صالح الفضالة بالوطنية التي تحرص على مصالح الوطن والمواطنين، وهو أيضا يتميز بالصدق والأمانة والوفاء في أداء عمله، لذلك ننصح هؤلاء البعض من النواب بأن صالح الفضالة معروف لدى أهل الكويت بوطنيته، وكان من المفروض أن يتعاون أعضاء مجلس الأمة مع جهود الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون لما يتحقق من خلال هذه الجهود من أعمال يحرص مجلس الأمة على إنجازها بالشكل السليم، فتحية للأخ الفاضل صالح الفضالة.. ولتواصل عملك كما أشرت، نسير في طريقنا فلدينا هدف ولن نلتفت إلى الوراء.

من أقوال الشيخ صباح الأحمد: «نحن في هذا الوطن نعمل جادين على تربية النشء من الصغر على احترام القانون والتمسك به».

والله الموفق.